السيد هاشم البحراني
240
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام
الباب السادس والثلاثون في قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " سلوني قبل أن تفقدوني " من طريق الخاصة وفيه سبعة أحاديث الأول : ابن بابويه في أماليه قال : حدثنا أحمد بن الحسن القطان وعلي بن أحمد بن موسى الدقاق ومحمد بن أحمد السناني ( رحمه الله ) قالوا ، حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى بن زكريا القطان قال : حدثنا محمد بن العباس قال : حدثني محمد بن السري قال : حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس عن سعد بن طريف الكناني عن الأصبغ بن نباته قال : لما جلس علي ( عليه السلام ) في الخلافة وبايعه الناس خرج إلى المسجد متعمما بعمامة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، لابسا بردة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، منتعلا نعل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، متقلدا سيف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فصعد المنبر فجلس عليه متمكنا ثم شبك بين أصابعه فوضعها أسفل بطنه ثم قال : " يا معاشر الناس ، سلوني قبل أن تفقدوني ، وهذا سفط العلم ، هذا لعاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، هذا ما زقني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) زقا زقا ، سلوني فإن عندي علم الأولين والآخرين ، أما والله لو ثنيت لي الوسادة فجلست عليها لأفتيت أهل التوراة بتوراتهم حتى ينطق التوراة فيقول : صدق علي ما كذب لقد أفتاكم بما أنزل الله في ، وأفتيت أهل الإنجيل بإنجيلهم حتى ينطق [ الإنجيل فيقول : صدق علي ما كذب ، لقد أفتاكم بما أنزل الله ، وأفتيت أهل القرآن بقرآنهم حتى ينطق ] القرآن فيقول : صدق علي ما كذب لقد أفتاكم بما أنزل الله في وأنتم تتلون القرآن ليلا ونهارا ، فهل فيكم أحد يعلم ما نزل فيه ؟ ولولا آية في كتاب الله لأخبرتك بما كان وبما هو كائن إلى يوم القيامة وهي هذه الآية : * ( يمحوا الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ) * ( 1 ) . ثم قال : سلوني قبل أن تفقدوني فوالذي فلق الحبة وبرأ النسمة لو سألتموني عن آية آية في ليل أنزلت أو في نهار أنزلت ، مكيها ومدنيها ، سفريها وحضريها ، ناسخها ومنسوخها ، محكمها ومتشابهها ، تأويلها وتنزيلها لأخبرتكم " . فقام إليه رجل يقال له دعلب وكان ذرب اللسان ، بليغا في الخطب ، شجاع القلب فقال : لقد ارتقى ابن أبي طالب مرقاة صعبة لأخجلنه اليوم لكم في مسألتي إياه فقال : يا أمير المؤمنين ، هل
--> ( 1 ) الرعد : 39 .